الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣- 293 -
ليغسل منها، فقالت: إلى قد اغتسلت منها، فقال لنا أن الماء ليس عليه جنابة،
فاغتسل منها.
والحجة اغتساله و هو وعائشة من إناء واحد. وبالله التوفيق.
مسألة:
ولا بأس أن يعرك الجنب بدنه بيده ويردها إلى الماء، ولا بأس بما وقع في
إنائه من الماء الذى قد اغتسل به وتوضأ منه. وهذا ما لا يختلف فيه. وإن وقع
من هذا الماء فى ماء آخر لم يفسده.
مسألة:
أبو سعيد: وقد قيل إن بلوغ الماء إلى بشرة الجنب بما كان من الحركات من حركة فى الماء، أو حركة الماء عليه، حتى يصل ذلك إلى معنى ما تعبد بغسله
6
من جسده يقوم ذلك مقام الغسل ولو قام الصب، لعله، مقامه، كان ذلك مجزئا وموجبا للغسل. ولعل قولا، أن بلوغ الماء نفسه إلى البشرة الواجب غسلها بغير معنى النجس إلا التعبد مع الإرادة للغسل بذلك بثبوت معنى الغسل، لبلوغ الطهور من الماء إليه، إذ هو طهور.
مسألة:
وقيل في المرأة إذا كانت ضافرة شعرها، أن عليها نفثه للغسل. وقول ليس عليها ذلك. إذا دلكته بالماء بلغ إلى دواخل الضفائر وأصول الشعر. فإنه
(1) أخرجه أصحاب السنن عن ابن عباس.