المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

-

1.^-

- ومن غيره -:

قال أبو المؤثر فيما أفتى به العلماء فهو واسع لمن استحله، وما كرهوه أو شكوا فيه أو ارتابوا فيحق ألا يتقدم عليه ولا ينتهك، قال: وإن اختلف العلماء أخذ برأى أورعهم وأكثرهم علما بتفسير القرآن وسنة رسول الله،، وآثار السلف من أصحاب رسول الله،، الذين لم يحدثوا حدثا، والذين لم يقبلوا على الدنيا، ولم يحكموا غير الله، ولم تعمل بهما، بهم الأهواء إلى مضلات الأمور، ثم قال: من بعدهم من التابعين بإحسان، السالكين سبيلهم فهذا رأى المسلمين، آخر هم يتبع أولهم، ويعرفون لهم فضلهم.

- ومن غيره -:

قال: وقد قيل: إنه إذا اختلف الناس فى شى من الرأى فإن كان المختلف عليه القول يبصر عدل الأقاويل أخذ بأعدلها وأقربها إلى الحق في بصيرته، وإن كان لا يبصر عدل ذلك أخذ بقول وليه منهم، وإن كانوا كلهم سواء، أولياء له، أخذ بقول أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه، ا، وآثار المسلمين، وإن كانوا كلهم في ذلك سواء واستووا أخذ بقول أورعهم وأفضلهم وأنزههم، فإن استووا في ذلك كله أخذ بقول أستهم وأقدمهم في الإسلام الموضع قدمه، وإن استووا في ذلك ولم يكن هو يبصر عدل الأمور أخذ بما شاء من أقاويلهم ووسعه ذلك، وكان ذلك جائزاً له

ومن جواب أبى الحوارى، رحمه الله، وأما ما ذكرت في الكتب فإن الكتب لا يأخذ بما فيها إلا من عرف عدلها، وذلك لا يكون إلا فقيها.