الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠١301 -
-
الباب الواحد والخمسون
في الماء الذي يغسل منه الجنب وقلته وكثرته
وإن كانت عين (1) صغيرة، ولا يستطيع أن يغرف منها، فيقيمم، ولا
يقع فيها، فيفسدها على نفسه وعلى غيره.
قال أبو محمد بن المسبح: إلا أن يقدر على الماء فيناله إذا كانت كفاه نظيفتين فيغسل الأذى من نفسه، ثم يقع في الما. .، الما …
وقيل: إن أمكنه أن يأخذ بثوبه ويعصره، ثم يستنجى أو يتوضأ، وإلا تيمم. أبو سعيد: أما إذا كان الماء عينا فلا تكون العين إلا تجرى. والعين الجارية صغيرة أو كبيرة، إذا بان جرمها برؤية أو اطمئنان لا يشك فيها، جاز الاستنجاء منها من النجاسات، ومن الجنابة. ولا أعلم اختلافا.
ولو كانت بعد أن نضح جريها بقدر ما يجزئ الغسل، وهو قدر صاع من
ماء، مجتمعا أو متصلا، طويلا في جريه بعد أن يثبت جريانه، فهو جار. ويجوز في معنى الاتفاق أن يغسل فيه جميع النجاسات، ويغتسل من الجنابة في وسطه، مالم تغيره النجاسة، أو يغلب على حكمه، أو يكون في الاعتبار مغلوبا عليه بما لا يشك فيه من الاسترابة، ويجوز الوضوء منه إذا كان مما يجزئ للوضوء، وهو قدر مد من ماء، والغسل من الجنابة قدر صاع من ماء، جاز الاغتسال منه والاستنجاء.
(1) هي الماء المنبعث جاريا من باطن الأرض.