الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢وإذا كان جاريا لغير مادة فى الاعتبار، وإنما جريه ظاهر كله، ليس له ماة تمده، لم يعجبنى أن يغتسل منه من الجنابة إذا كان أقل من صاع من ماء، ولا يتوضأ في وسطه إذا كان أقل من مد من ماء، ولو كان جاريا إذا لم يكن له مادة تدخله أو تخرج منه.
وأما إذا كان له مادة تدخله أو تخرج منه، فإنه يجوز الوضوء منه والغسل، ولو كان لا يدرك منه إلا قدر كف من ماء مما ينتفع به. ولو كان المجتمع
أقل من مد من ماء، أو المدرك منه ما بلغ المنتفع منه إلى الانتفاع بوجه.
مسألة:
منه
وإذا ثبت أنه جار ولو لم يكن له مادة قليلا ولا كثيرا، جاز أن يغسل منه ما كان من النجاسة مالم تغيره، ويغرف منه للغسل والوضوء، ولو كان في الاعتبار في ظاهره أقل من مد من ماء ثبت الانتفاع منه وبه، ولم يتغير لونه بنجاسة، فإن كان في الوضوء أقل من مد من ماء وهو جار فتوضأ منه ووضوؤه يرجع فيه، ولا يغترف منه ناحية. وكذلك إن غسل من الجنابة أجزأه ذلك
وقد كنت أحب له أن يغترف منه ناحية، إذا كان في الوضوء أقل من مد، وفي الغسل أقل من الصاع.
فلما أن كان جاريا استحال عن حكم الراكد، ويثبت له بحكم الانتفاع
بالجارى ما ثبت الانتفاع منه وبه، وثبت حكمه جاريا.
مسألة:
والمتصل طولا إذ لم تضطرب جنباته كلها بتحرك أقصى جنباته خارج بحكم