الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٩-319 -
-
قال أبو محمد: يوجد فى الأثر هذا ولا أعرف وجهه من طريق الإيجاب،
فإن كان من حيث الاستحسان والاحتياط ففيه أيضاً نظر؛ لأن الجنب طاهر كما أن المحدث طاهر. والمحدث من نوم أو خروج لا يمنع من دخول المسجد، وكذلك الجنب لا نحب أن يمنع من دخول المسجد إلا أن يكون به خبائة ظاهرة فالمستحب له ألا يدخل المسجد وبه نجاسة. وكذلك البائل والمتغوط، تعظيما
6
المسجد.
مسألة:
وأيضا فإن الجنب لو كان نجسا، وكان ممنوعا من دخول المسجد إلا بعد طهارة
لم يكن التيمم طهارة له وهو مقيم في بلده
مسألة:
ومن أتى عينا صغيرة لا يستطيع أن يعرف منها، فقيل يتيمم، ولا يقع فيها
فيفسدها على نفسه وعلى غيره.
قال أبو محمد: هو كذلك؛ إذا كان ممنوعاً من استعمال الماء فهو بمنزلة من
عدمه، وفرض طهارته التراب.
روى عن النبي الله، أنه نهى أن يغسل الجنب في الماء الدائم. فلولا أن
غسله فيه يفسده لم ينه عنه، وذلك غير جائز.
مسألة:
ومن أتى ماء لا يقدر عليه، فإن أمكنه أن يأخذ منه بثوبه ثم يعصره في موضع
ويستنجى أو يتوضأ ويغتسل، فليفعل، وإذا لم يمكنه فليتيمم.