المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢

1

322

وإن شك أنه صلى بوضوء أو بغير وضوء، فلا إعادة عليه بمعنى الحكم

حتى يعلم أنه صلى بغير وضوء، أو لم يصل.

ويفترق معنى الغسل في النظر ومعنى الوضوء كما ذكرنا؛ وإن كان يحسن في الاطمئنانة؛ إذ ليس من مذهب المصلى، أن يصلى بالجنابة حتى ينتسل، إلا من

عذر.

ولا نعلم أحدا من أهل القبلة يقول بترك الغسل من الجنابة بدين ولا برأى، إلا منتهكا لدينه.

فإذا كان يعرف نفسه بإنتهاك الغسل من الجنابة، كان على أصل ما يعرف

نفسه في أمر صلاته في معنى الحكم، حتى يعلم أنه اغتسل.

وأما إذا لم يكن كذلك، وكان يدين بالاغتسال، ولا يعرف نفسه بتركها، فمضى عليه وقت صلاة بعد علمه بها، فيخرج فى الاطمئنانة أنه ليس عليه غسل، إلا أن يعلم أنه كان ناسيا للجنابة، وأنه لم يغتسل.

ولا يثبت ذلك على الحكم، لأنه كما تعلق عليه حكمه، وكان لازماً له، فهو عليه حتى يعلم أنه قد أداه إذا لم يكن عليه عمل ذلك في وقت معروف لا يسعه تركه فيه، وإنما العمل له لغيره. وليس هو مما لا يجوز ذلك العمل إلا به في كل

وقت على كل حال. والغسل يخرج مثل

مسألة:

هذا.

وكذلك إذا علم أن قد وجب عليه شيء من الحقوق للعباد، مما ينعقد عليه،