الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧337
فأما العدة وإحلال المطلقة ثلاثا، ووجوب الحد عليها، فلا أعلمه مما قيل في اتفاق ولا اختلاف ولا يشبه ذلك عندى الاختلاف فيه إلا في العدة. فإنه يحسن فيه الاختلاف
ومما يشبه ذلك أنه قيل: لو حملت منه على ذلك كان عليها العدة منه، وأدركها
ما لم تضع حملها. ولا يبين لى فيه اختلاف اثبوتها حاملا منه.
وكذلك فما تفسد عليه. فأكثر القول أنها تفسد عليه. وبعض لا يراه وطئا
يوجب فساداً.
مسألة:
اختلف أصحابنا في المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام فتنزل الماء. فقول: لاغسل عليها لأن الله تعبدها بالغسل من الحيض، فلا يجتمع عليها فرضان: حيض واحتلام، حتى يكون لك باختيار منها وعلاج.
وقول عليها الغسل.
قال أبو محمد: والنظر يوجب عليها ذلك، إذا أنزلت باختيا وغير اختيار، و بعلاج وبغير علاج. وروى أن امرأة سألت النبي الله فقالت يا رسول الله: برح الجفاء المرأة، ترى فى المنام ما يرى الرجل، فقال: عليها الغسل إذا أنزلت.
وقيل: قال نعم إذا رأت الماء.
مسألة
:
قوله: برح الجفاء أى ظهر.
قال الشاعر: • برح الجفاء فما الذى يخلد
(22 - المصنف ـ 4)