المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠

340

و يعجبنى قول، يأمر فى ذلك بالغسل، لأنه يشبه معانى الجماع في ثبوت

الغسل.

مسألة:

وإذا ثبت الغسل بإنزال النطفة فى الفرج بصب الماء على فرجها، فقيل: إذا كانت ثيبا كان عليها الغسل لأنها تنشف، وإن كانت بكرا لم يكن عليها غسل حتى يعلم أنه ولج في فرجها.

ومعنى قول القائل إنها لا تنشف إذا كانت بكرا، وتنشف إذا كانت ثيبا، فيخرج معنى قوله أنه ولو لم يعلم أن الماء ولج في الفرج لأنه يلزمها في ذلك معنى الاسترابة لا الحكم؛ لأنه يمكن أن يلج وألا يلج.

و إذا ثبت دخول النطفة في الفرج لم يكن ثم عليه في بكر ولا ثيب، ولا تشوف ولا غيره. ولم نخرج لزوم الثيب لما لا يلزم البكر إلا لمعنى الاسترابة أن يدخل موضع الجماع من حيث يفسد الجماع، ويجب عليها الغسل لوجود

الجماع إليه

وإذا ثبت ذلك فى الثيب لمعنى الاسترابة، لم تتعر البكر من ذلك، لأنها قد يخرج منها الحيض وهى بكر، فلا يمتنع موضع الخروج أن يدخل فيه بقدر

ما يخرج منه، وما يشبه ما يخرج منه مما هو مثله.

وأحسب أنه قد قيل إنه إذا قذف الماء على فرجها كان عليها الغسل، ثيبا كانت أو بكرا. وليس ذلك عندى بتعيد لمعنى الاسترابة ودخول الشمة.