الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠-
- 118 -
وإن أفتى بخلاف الحق وهو يرى الحق غيره، فقد قالوا: إنه يضمن إذا كان لا يعرف أن غير ذلك هو العدل فأخذ به أنه الحق عنده، ولعل فيه اختلافا بأن الفروع يجوز فيها الاختلاف، ويمكن أن يكون الذى عمل به أعدل من الذى راه هو أنه يكون أعدل ويكون الذي عمل به صوابا فلا يضمن ولا يأثم، لأنه قد أخذ بقول من أقاويل المسلمين فيما قد قالوا به.
مسألة:
وعن من سمع من المسلمين قولا من آثارهم، فأفتى به الناس وأخذوا ذلك عنه، أهو سالم أم هالك؛ قال، نعم، إذا سمع من المسلمين ترفع عنهم جاز ذلك لهم، وإن عرف من آثار المسلمين الصحيحة وعرف عدل ذلك جاز له، وأما أن يفتى فحتى يكون من أهل الفتيا في ذلك
مسألة:
أحسب عن أبى الحوارى، وذكرت هل يكون في الدين تقليد، مثل أن يسأل الرجل عن مسألة فيحل حراما أو يحرم حلالا غلطا ولا يعلم المفتى ولا المفتى له، هل يكون أحدهما فى هذا ها لكا؟ فعلى ما وصفت فليس في الدين تقليد الأحد إلا للأنبياء، فإن الأنبياء، قد قيل، إنهم مقلدون ولا يقولون على الله إلا الحق، وأن الله عاصم أنبها .. ، وهاديهم إلى الحق والعدل والصواب، وليس بعدهم لأحد تقليد، فإذا أحل المسئول حراما مما حرمه الله، أو حرم حلالا عما أحله الله فالسائل والمسئول مالكان جميعا، إذا اتبع السائل المسئول
على ذلك.