المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

- ومن غيره -

قال نعم، وهذا على قول المفتى بغير علم فأخطأ مخالفا الكتاب والسنة وما أجمع عليه علماء المسلمين، وأما إن كان عالما بما يفتى فأراد الحق بعلم فأخطأ بغيره غلطا فلا هلاك على المفتى، فإن عمل بذلك المفتى ودان به فهو هالك، ولا هلاك على المفتى على هذا لأنه لا غلط على مسلم.

عن أبى الحسن بن أحمد فى المفتى الذى عرفته أنه إن كان ممن يفتى أفتى بما يراه عدلا من أقاويل المسلمين، وليس له أن يفتى بقول هو يرى غيره أعدل منه، وإن كان ممن لا يفتى أخبر بالأقاويل التى وجدها وحفظها، وعلى المفتى أن يأخذ بالأعدل منها إذا عرف الأعدل، وإن كان لا يعرف الأعدل أخذ

بما شاء من أقاويل المسلمين، والاختلاف في هذا كثير.

مسألة:

وسألت أبا إبراهيم عن العالم، هل يقبل منه وهو غير ثقة؟ قال، يؤخذ بفتياه إذا كان يعرف الحق من الباطل، قلت، هل يجوز إن أخذ بالمسألة

من

الثقة وهو غير عالم؟ قال، إذا قال، يحفظها جاز لك أن تأخذ بقوله.

مسألة:

وقيل، إذا رفع الثقة من المسلمين مسألة من الحلال والحرام عن أحد من العلماء ممن يؤخذ بقوله أنه يقبل ذلك منه، ويؤخذ بقوله عنه.

وقيل، ولولم يسم عن من حفظ ذلك عنه إلا أنه ثقة، وقال، إنه حفظ