المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٨

- 368 -

فلما اتفقوا أن الجماع الموجب للغسل، و يوجب الحد في الزاني، ويوجب العدة وهو أن تغيب الحشفة، ويلتقى الختانان فى القبل من المرأة، ثبت أنه بمغيب الحشفة يحصل معنى الجماع، فى الدبر من ذكر أو أنثى بما يوجب حد الزنا والغسل، لأنه لا معنى لالتقاء الختانين، وإنما صح أنه لما غابت الحشفة في القبل، كان ذلك ملتقى الختانين. لأن الختان من المرأة لا يلقاه الختان من الرجل، وإنما هو يساويه ويصير بجده، فيثبت أنه بمغيب الحشفة وجب الغسل، والحد، لا معنى لالتقاء الختانين. لأنه يخرج فى الاتفاق أنه لو مس الختان الختان بوجه من غير أن تغيب الحشفة في الفرج، لم يكن ذلك التقاء الختانين في الجماع، ولا موجبا للغسل ولا العدة

ولا الحد.

فلما أن ثبت هذا كذا، كان مغيب الحشفة في الدبر من ذكر أو أنثى، من البالغين أو الصغار موجب لثبوت الجماع من المجامع والمجامع، وموجبا على البالغين

منهم الغسل والحد في الزنى.

مسألة:

وإذا كان المجامع للصغير بالغاً، وكان الصغير ممن يعقل الصلاة، ففي الغسل عليه اختلاف. فقول: عليه الغسل ثبوته للصلاة، وأنه لا صلاة إلا بغسل وطهور. إذجاء الأمر، أن الصلاة على من عقل

وقول: ليس على الصغير غسل من جماع، لأنه ليس من المتعبدين. مجامعا

أو مجامعا

وكذلك قيل: إذا كان المجامع بالغا والمجامع صغيرا غير بالغ، إلا أنه يحد