الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩-369 -
—
من يجب عليه الغسل في الاختلاف، فيلحق المجامع البالغ الاختلاف قال: ويعجبني قول من لا يوجب على البالغ من جماع الصغير غسلا، لأنه
قيل إن ذكر الصبي مثل إصبعه في مثل الجماع فيما يوجب الحد والعدة، ويحل
المطلقة ثلاثاً، ويفسد النكاح من الممسوس.
46
ويخرج فى الاتفاق أنه لو أدخل بالغ إصبعه في فرج بالغ من دبر أو قبل من أنثى أو ذكر، فإن ذلك ليس مما يوجب حكم الجماع في وجه من الوجوه، من. حد أو غسل أو عدة.
فلما ثبت هكذا كان لا معنى لإدخال ذكر الصبي في الفرج إذا كان
كأصبعه.
ولعله إذا صار بجد من يشتهى الجماع، أو رأى هو ذلك، لحقه الاختلاف
في دخول الشبهة من وجوب ذلك.
مسألة: يش
وأما الرجل [البالغ] إذا جامع صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى فغابت الحشفة منه في قبل أو دبر، فقد لزمه معنى الجماع، وثبت عليه حكمه من وجوب
الغسل، والحد على التعمد، ووجوب الحرمة فيما يوجب ذلك في النكاح.
وقيل: إذا غابت الحشفة خطأ أو عمداً فقد وجب الغسل، وكذلك يجب الفساد في النكاح والعدة في الطلاق، وإحلال المطلقة ثلاثاً. وأما في وجوب الحد فى الزنى فلا أقول ذلك أنه يجب بالوطء خطأ؛ لأن الخطأ لا يوجب معانى العقوبة وقد يوجب معالى ما يثبت به من الأحكام في غير معانى العقوبة.
(24 - المصنف - ج 4)