المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠

مسألة:

- V.

وإذا ثبت بمغيب الحشفة فى القبل والدبر من الرجال والنساء والصغار والكبار من الناس، ثبت مثله في شيء من الدواب، من قبل منها أو دبر، لقول

النبي فيما يروى: اقتلوا البهيمة وناكها (1).

وإن اختلف معانى ما يجب في حكم ذلك في الحد، فلا مخرج له من ثبوت الغسل، أنزل الماء الدافق أو لم ينزل. بثبوت الجماع، وذلك بما يجب الحد. ولا

يوجب الحد الإجماع.

مسألة:

وكذلك ثبت عندى معنى هذا فى مجامعة الإنس للجن من ذكر انهم وإناثهم إذا صح وثبت بالمشاهدة وعلى المعرفة، وعلى البالغين من الجن في ذلك، ما على البالغين من الإنس، وذلك إنما يكون فى الفرجين من المتعبدين، أو من الدواب كلها مما يثبت معنى الفروج والجماع فيها من القبل والدبر. بمغيب الحشفة يجب الغسل على المتعبدين ويجب الحد على الزنى.

مسألة:

وإذا ثبت هذا كله، وكذلك من أوطأ نفسه من ذكر أو أنثى شيئاً من البهائم، ثبت عليه الغسل فى التشابه. فينظر في ذلك فإنه قد يخرج معنى زوال ذلك على ثبوت قول من يقول إن فرج الصبى كإصبعه. وذلك بمعنى إذا زايل عنه التعبد، وخروج معنى الاتفاق، وأن المجامع للصغير يثبت عليه حكم الجماع.

(1) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذى والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس.