الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣قال: إن كانت البلة من الماء الدافق؛ فعليه الغسل، وإن كانت من المذى فلا أرى
عليه غسلا.
أبو محمد: وقوله رأى الجماع، ورأى بلة فعليه الغسل؛ فالنظر لا يوجب عندى
أن عليه الغسل، وعندى أنه احتياط في الدين.
وقوله: عليه الغسل، إلزام فرض. والله أعلم.
مسألة:
أبو سعيد: يخرج في الاتفاق أن الغسل لازم لكل من خرج منه المني من الرجال، في نفضة، أو مقام، بمعالجة أو غير معالجة، لقوله عز وجل: «وَإِنْ
كُنتُم جُنْباً فَاطَّهِّرُوا
»
وثبت في الاتفاق أن الجنابة هى الماء الدافق، وهى المنى، وهو على الاتفاق
ما خرج بالشهوة.
وقال فيما يدل على الجنابة بالاحتلام قوله تعالى: «وَإِذَا بَلَغَ الْأَطفال منكم الحلم)، فثبت أنه بإنزال النطفة، ولولا ذلك لكان لا يتعرى الصبى
من الاحتلام، وهو صبي.
مسألة:
وأما إذا وجد الشهوة واضطرب الإحليل)، ثم سكن، ثم خرج منه نطفة،
(1) الآية مدنية رقم 59 من سورة النور.
(2) هو مخرج البول من ذكر الإنسان.