المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٤

374

فتلك نطفة ميتة وقد يلحقها اسم الجنابة فى الشهة لها. ويختلف في لزوم

الغسل منها.

قال: وأحب ألا يلزم غسل وإن أشبهت الماء الدافق، كما لا يجب بدم الاستحاضة ترك الصلاة وإن أشبهت دم الحيض، ولا تنقضى بها العدة.

(1)

والنطفة الميتة (1) تشبه المنى فى ثبوت الاستنجاء والنقض للوضوء، ولا تشبهه

في ثبوت الغسل ولزوم الأحكام في البلوغ.

مسألة:

وإذا خرجت النطفة بحضور الشهوة التى بها خروج الماء الدافق بعد سكون الاضطراب أو فيه فتلك هى الجنابة، ولو خرجت لمعنى الشهوة التي يكون بها ذلك.

على غير اضطراب، ولا انتشار، كان ذاك هو الماء الدافق

ولو خرجت في الانتشار والاضطراب بغير حضور تلك الشهوة، كان حكمه حكم النطفة الميتة إن كانت نطفة، وإلا فهو من المذى إلا أن يكون يمسك ذلك. بيده، أو شيء مما يختصر به فى الإحليل حتى تفتر الشهوة وتسكن، ثم تخرج النطفة ويدخلها الريب، ويحتمل فيها الميتة والحية؛ لأنه يمكن أن تكون قد خرجت بعد زوال الشهوة. والاغتسال هاهنا أحوط، وليس بحبسه في الإحليل مما يزيل حكمه إذا ثبت خروجه، لشهوة، سواء كان خروجه في يقظة أو منام.

و فى المنام أقرب إلى أن يدرك مثل هذا؛ لأن الاحتلام قد يوجد غير الحقيقة.

(1) التي تخرج دون حضور الشهوة.