المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٢

مسألة:

- 392 -

نهى النبي الله أن يقضى الإنسان حاجته على قبر، أو في نهر، أو تحت شجرة، وإن توضأ على ضفة نهر جار، أو تحت شجرة مثمرة، أو في ظل المنزل أو على طريق عابر، أو ظهر مسجد، أو على باب أحد. فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. إلا أن يتوب (1)

مسألة:

ونهى أن يستقبل بفرجه القبلة والشمس، وذلك عند البول والعائط

وكان يقول له: إن الله تعالى أدبنى، وأنا أؤدبكم: لا يستقبلن أحدكم:

القبلة ببول ولا غائط، ويحفظ فرجه إلا من زوجته أو سريته. ونهى الغائط والبول في الأحجرة () وفسر ذلك بعض بأنها مساكن إخوانكم

عن

من الجن.

مسألة:

ولا يجوز استقبال القبلة بغائط ولا بول، لنهى النبي لا عن ذلك، ووافقنا عليه أبو حنيفة، ولم يجزه في الصحارى والبيوت. وأجاز ذلك الشافعى

في البيوت.

الدليل على صحة المنع من ذلك قوله الله: إنما أنا لكم مثل الوالد،

(1) رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه والبيهقى.

(2) كذا في الأصل، وامل المراد الحجارة.