الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٠- 21.
ويستحب في الاستنجاء أن يبدأ بالقبل قبل الدبر. وإن بدأ بالدير قبل القبل
فجائز. والله أعلم.
وفى موضع قيل سن النبى ألا يستنجى باليمين. ونهى الله أن يجامع
الرجل أهله إذا خرج من الخلاء حتى يتوضأ
مسألة:
أخبرنا أبو زياد أن أبا عبيدة سأله رجل من أهل خراسان وكان يتكلم بالفارسية فقال: بلادنا بلاد ثلج، فأريق البول، لم أجفف أياماً ولا أستنجى. فسألهم أبو عبيدة ما يقول فأخبروه قال: نعم.
مسألة
فإن قيل: لم قلتم، إن استعمال الماء عند وجوده لا يجزئ عنه غيره. وقد أمر ى الله بالحجارة، وأجاز الاستنجاء بها، قيل له: أمر بذلك ما وأراد الطهارة. ألا ترى أن الشافعى أجاز الاستنجاء بحجر واحد، إذا كان له ثلاثة
أحرف مع روايتيه الأعداد ثلاثة عن النبي، وأقامه مقام ثلاثة أحجار
وعدل عن المنصوص.
وكذلك قال داود إنه يكفى المستنجى ما ينقيه، ولم يخص بالذكر حجراً من
غيره؛ ولم يذكر عدداً ولا حجراً يوصف ولا غيره.
قال: ولو أنقى بحجر واحد أجزأه. وكذلك قال: لو عدل عن الحجارة إلى الخزف أو الخشب أجزأه.
6