الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١١- 211
-
قال أبو حنيفة: عليه أن يزيلها ما عدا المخرج. واجتماعهم على أن المراد
التنظيف.
وبعد، فقد أجمع مخالفونا على تصويبنا باستعمال الماء، ولم يوافق أحد منهم إذا
عدل عن الماء بادعائه إجازة، ذلك، و أن النبي لا خيرهم في أى هذه الطهارات
شاء وافعلوا.
مسألة:
و أوجب قوم الاستنجاء بالحجارة دون الماء، منهم حذيفة، وابن المسيب:
6
وابن الزبير.
وقال ابن المسيب لا يفعل ذلك إلا النساء
وكان الحسن لا يغسل بالماء. وقال عطاء: غسل الدبر محدث. وقال لأنى
أستنجى بالإذخر (2).
وكان الشافعي يرى الاستنجاء بالحجارة. وقال مالك في من يستنجى بالحجارة
لا تجزئ عند وجود الماء، ولم يستنج بالماء، لا تعبد.
ابن سيرين رجل صلى بقوم ولم يستنج، قال: لا أعلم به بأسا، فإن كان أراد من خرج منه ريح، فهو كما قال، وإن أراد خروج الغائط فهو قول فاسد،
لا معنى له.
قال أبو سعيد: قول أصحابنا: الاستنجاء بالأحجار لا تجزئ عند وجود اناء وإنما تجزئ عند عدم الماء، وحسن إن فعل بالأحجار وغسل الماء بعد ذلك
(1) هو الحشيش الأخضر وحشيش طيب الرائحة