المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠

- 420

والماء قليل. فأما لسان الماء الذى فيه شيء من نجاسة الاستنجاء، وتتابع الماء بعده حتى إذا كثر، فحكم النجاسة يرتقع بغلبة الماء الطاهر عليه

ولو كان لسان الماء نجساً فى ابتدائه في حال تكاثر الماء الطاهر عليه لوجب أن يكون نجساً ولو دفع خلفه السيل أو بلغ من قربة إلى قربة.

قال: ولا أظن هذا يقول به قائل من أهل العلم.

مسألة:

ومن غسل فرجه، ثم وطأ حيث جرى الماء، لم ينجسه، لأن التنجيس يجرى

عليه ماء طاهر فيطهره.

وفى موضع: إن اجتمع من الاستنجاء والمسح ماء. فإن كان ذلك من البول

أو الغائط واجتمع معه غيره وكان قليلا، فهو نجس. والله أعلم.

وإن أخذ من الإناء وطار به ماء، ولم يعلم أهو من المجتمع النجس، أم من الماء الذي أخذه لوضوئه، أم من يديه، فحكمه طاهر، حتى يعلم أنه طار به

من النجس.

وإن وقع في ذلك الماء النجس ماء وطار منه فهو نجس.

طاهر

وإن كان الماء لا يجتمع عند الاستنجاء والمسح، وتبقى الرطوبة، فالموضع لأنه إذا سال من الماء مع الاستنجاء ثلاثا، سال عليه ماء طاهر، طهر الموضع، والرطوبة تجرى الماء الطاهر بعد النجس. لأن النجس منه لسان الماء من الاستنجاء

من الثلاث عركات. وما جرى بعد ذلك طهره.