الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤-
14
لصلاته، وإن نوى أن يكون إماما لمن يصلى خلفه فجائز، والمأموم ينوى أنه يؤدى فرضه بصلاة الإمام أو بصلاة الجماعة
والواجب على المصلى ألا يدخل فى الصلاة إلا بنية لما ثبت بايجاب النيات عند اعتقاد العبادات وينوى الصلاة وأداءها عند فعلها، وأنه يصلى الفريضة.
وإن كان نوى الفريضة، وأحرم، ثم سها عنها، ثم رجع إلى ذكر الفريضة،
ومضى في صلاته فلا نقض عليه فما عارضه في نيته.
والنية لب العمل، فيجب على العبد إحكام النية، واستقبال القبلة
ومن جواب أبي سعيد رحمه الله:
مسألة: وذكرت فى الذى ينوى وأراد الصلاة، أنه يستقبل القبلة، أو ينوى، أنه يستقبل بيت الله الحرام، أو ينوى أن قبلته الكعبة، التي بمكة. قلت: فإن نسى شيئاً من هذا، أن ينوى حين قصد الصلاة، أو نيته فيما يستقبل من عمره، أن قبلته الكعبة، التي بمكة، وإنما هو ربما نسى النية في حين ما يقوم للصلاة، وربما ذكر. فثبتت النية حين ذلك، وليس نيته في عمره فيما يستقبل من صلواته، إلا أن نيته أن قبلته الكعبة التي بمكة، فما يكون حاله بالنسيان، وما يلزمه أن يحضره من النية؟
فيعى أنه يكون اعتقاده إذا كان عارفا بمعنى ثبوت القبلة وأسمائها، كما قال الله تعالى: (فَوَلُّوا وجُوهَكُمْ شَطْرَه» فهذا على معنى القسمية والقصد