المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦

-11 -

و من جامع الشيخ محمد بن جعفر: -

وقلت: إن كان إماما فنسى أن ينوى أنه إمام لمن يصلى خلفه معه جماعة،

هل تكون صلاته تامة؟

فمعى ـ أن صلاته، تامة، إذا كان إمام المسجد هو المتقدم، وإلى ذلك قصد حين

صلاته

تقدم، أو حين قام، أو حين لم يعلم أنه استحال ذلك إلى غيره حتى تتم صاد

ومن جواب الشيخ أبي الحسن، رحمه الله:

وذكرت، أنك سمعت أن من قام إلى الصلاة بغير نية لم تجاوز صلاته

ترقوته.

قال: ولم نسمعه من عالم.

قلت: فإن كان هذا صوابا فعرفنى.

فعلى ما وصفت فالأعمال، رحمك الله، إنما هي بالنيات إتمامها، فمن قال ذلك فمعنى ذلك، أنه إذا قام إلى الصلاة نوى أن هذه صلاة الظهر أو العصر، فريضة يصليها، وكذلك يعتمد بقلبه الكعبة يستقبلها.

فهذا قد وجدنا في الأثر عن محمد بن محبوب، رحمه الله، أنه من قام إلى الصلاة يصليها، ويقول فيها ما يقال فيها فقد أجزأه ذلك، وليس عليه أن يحدث لكل كلمة منها ولا ركعة ولا سجدة نية من موضعها، وكذلك يقول من حضرته المنية، فذلك هو المأمور به.