الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦27 -
-
مسألة ـ واختلفوا في التعجيل في صلاة العصر وتأخيرها، وقالت طائفة:
تعجيلها أفضل
هذا مذهب أهل المدينة. وبه قال الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحق.
وقد روينا عن النبي أخبارا تدل على صحة هذا القول.
وفيه قول ثان - روى عن أبي هريرة وابن مسعود، أنهما كانا يؤخران العصر، وقال أصحاب الرأى: يصلى العصر في آخر وقتها والشمس بيضاء
تتغير في الشتاء والصيف
•
والأخبار الثابتة عن النبي التي تدل على أن أفضل الأمر ين تعجيل العصر
في أول وقتها، والله أعلم.
وإذا صارت في وجهه إذا كان مستقما في استقباله في الحر فذلك آخر وقت الظهر وأول وقت العصر
وقد جاء في معنى قولهم استحباب المؤذنين والأمة أن يبردوا بصلاة الظهر فى الحر، ولعل ذلك تأتى به الرواية بالأمر عن النبي الله، ويخرج معنى هذا بالرفق بالناس فيما عندى من الإرادة في المعنى، وقد يخرج في ذلك عندى على العموم في الحر الشديد، فى الجماعة وغير الجماعة، إذا صارت الشمس في كبد السماء، لأن ذلك وقت النهي عن الصلاة فيه، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا، إلا أن بعضا رخص في ذلك في يوم الجمعة، وإذا ثبت هذا المعنى فحسن الخروج منه للعامة بالصلاة إلى حال الأثر، والخروج من الريب فيه