المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨

48

الباب السابع

في اشتقاق أسماء الصلاة

الظهر مأخوذ من الظهيرة، وهى شدة الهاجرة، وسميت ظهرا بوقت الزوال، والهجير نصف النهار، والمهجر الخارج وقت الهاجرة، وقيل، سميت الهاجرة لبعدها من البرد وطيب الهواء من قولهم، هجرت الرجل إذا بعدت منه. وسميت العصر لأنها قرب صلاة العشاء، وهو آخر النهار، يقال للعشاء المصران، ويقال المصران الليل والنهار، والعصر في وجه آخر هو الدهر. والعشاء بكسر العين ممدود وهو اسم للوقت، والعشاء بالفتح والمد هو اسم الطعام الذي يؤكل في ذلك الوقت، وأصله من المشوة، وهى الظلمة، ومنه، قيل الذى لا يبصر بالليل أعشى.

والعتمة سميت لتأخر وقتها، من قولهم، قد أعتم الرجل قراء إذا أخره، وقيل، سميت العتمة بالوقت من أول الليل، والعتمة هى الثلث الأول من الليل بعد

غيبوبه الشفق.

قال الرازي: معنى العتمة: الإبطاء، والعالم المبطئ، وكره قوم، أن يقولوا

العتمة، وقيل أول من سماها العتمة الشيطان، لعنه الله

و عن النبي له: لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، فإن اسمها العشاء،

وإنما العتم لحلاب الإبل.