المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥١

-

وقد رأينا في بعض آثار المسلمين أن عمر بن الخطاب، رحمه الله، أنه قال، آخر صلاة الظهر إذا كان ظل كل شي مثليه بعد الزوال، وبلغنا ذلك وأخذنا به. وقد قال موسى بن أبى جابر: فيما بلغنا لم تر أحدا يقيس الصلاة بالظل، وكان لا يرى وقت الصلاة بقياس، وإنما هو بالتحرى والنظر، هو عندنا في الشتاء والحر سواء.

ويروى عن أصحابنا أيضاً، أنه يروى من على بن أبي طالب أنه قال: إذا زاد الفيء ست أقدام ونصف قدم بعد الزوال فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر، وهو ثلاثة أرباع النهار، فمن صلى صلاة الظهر بعد ست أقدام ونصف قدم بعد الزوال، وهو ظل كل شيء مثله، فإنه صلاها في وقت العصر. انقضت الإضافة.

و من جامع الشيخ أبى الحسن: -

وقد أجمعوا على تقديم صلاة العصر إذا صار ظل كل شيء قامتين، وذلك في وقت الشتاء، فوقت الظهر عند أول وقت المصر، وأول وقت الظهر منذ تزول الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، غير الزوال إلى غروب الشمس، ووقت الظهر في انتهاء الحر إذا زالت الشمس في حد قامة الإنسان، شسع نعل، فإذا صار بعد ذلك الظل سبع أقدام فقد زال وقت الظهر، وأما العصر في منتهى الشتاء فهو إذا صار الظل قامتين، وذلك إذا صار ظل كل شيء مثله في منتهى الشتاء، ودخل وقت الظهر، فإذا زاد عن ذلك مرة أخرى زال وقت الظهر، ودخل وقت العصر

إلى الغروب.