المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

الباب العاشر

ما يجوز السجود عليه وما لا يجوز

6

وفي حديث النبي، أنه كان يسجد على الخمرة.

والخمرة شيء منسوج، يعمل من سعف النخل، مزمل بالخيوط، وهو صغير على قدر ما يسجد عليه المصلى، أو فويق ذلك، فإن عظم حتى يكفي الرجل

لجسده كله فهو حصير، وليس بخمرة.

مسألة - وجائز السجود على الصفا الثابت. وقال منسير: الصفا أبقى من غيره، وجائز على الخسا والحصى، والتبن وعلى الحبال بإجماع، وجائز على الشبا الذي نبت من الماء، إذا كان ثابتا على الأرض، رطبا كان أو يابسا. قال أبو المنذر بشير، من صلى على دعن (1). وجعل وسط جهته بين زورتين، فلا بأس بذلك، وقيل، على زورة لا يجوز، وعلى زورتين جائز، وهذا عن أبى

مالك

مسألة - وجائز السجود على الملح، وأجازه أبو محمد، ولم يجزه أبو الحسن،

والسبخ من الأرض المنبتة للشجر والصاروج).

(1) هو ما يتخذ كالحصير من سعف النخل، والزورة عسيب النخل.

(2) اسم معرب دلالته النورة.