المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٢

0620

ومنه ـ عن الدعن والحصير إذا كانا مرتفعين عن الأرض قدر ثلاثة أصابع

أو أقل أو أكثر، هل تفسد صلاته بذلك؟

فأما ارتفاع الدعن والحصير فجائز الصلاة عليهما، وأما ارتفاعها إذا ارتفعتا وانضمعا وقد قيل، إنه إذا ارتفعتا قدر عرض إصبعين فصاعدا فصلاته تنتقض، وقال من قال إنه إذا كان إذا سجد تمكن من الأرض في سجوده فصلاته جائزة، كان الحصير يرتفع أو يتضع ..

أم لا؟

مسألة - وعن من بسط ثوبا على حصير نجس وصلى على الثوب، أيجوز

فنعم، يجوز في أكثر ما عرفنا من قول المسلمين.

ان ومنه ـ وقلت. وما القول في موضع فيه خلاء، فكبس بالتراب والطين حتى ارتفع، ثم جعل فوقه مصلى، قلت: هل تجوز الصلاة عليه إذا كان على

جهته؟

فمعى أنه إذا كان الخلاء على جهته لم يزل حكمه، أن ذلك لا يكون سترة حتى تكون عليه سترتان، بينهما فرجة، أو يصير في العلو خمس عشر ذراعا، فهذا على قول من يفسد الصلاة بالكنيف والنجاسات، ويرى أن الصلاة تفسد. فقد قيل، إذا كان الكنيف تحت المصلى، أو فوقه وهو يصلى عليه، أو أمامه فقط لا تجزيه إلا سترتان، أو انفساح خمس عشر ذراعا، وأما إذا كان زائلا عنه، وكان الكنيف أعلى من المصلى أو أسفل منه بثلاثة أشبار، ولو كان قدامه في علو أو سفل، ولا تفسد صلاته على بعض ما عرفنا، وهو حسن، إن شاء الله.