المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٤

84 - -

ومن جواب لأبى عبد الله إلى بشير - قلت: رجل يوجه لصلاة الفريضة،

وهو جالس، من غير عملة، ثم قام فأحرم قائما وصلى.

قال: صلاته تامة، إن شاء الله.

و من جامع الشيخ أبي الحسن -

وسألت عن توجيه الصلاة، كيف هو، وما معنى الاختلاف فيه، فرض هو أم هو سنة؟

فقال له: قد قيل إن التوجيه هو أول الدخول فى الصلاة بعد الإقامة، وقال قوم، إنه فرض، وقال آخرون، إنه سنة، واختلفوا فيه أيضا، فقال قوم، بعد تكبيرة الإحرام، وقال آخرون: قبل تكبيرة الإحرام، وقد عملوا بهذا. وقد بلغنا أن رسول الله كان إذا قام إلى الصلاة قال، سبحانك اللهم

وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك.

والذي عليه العمل الآن عند أهل عمان أن التوجيه عندهم سنة قبل الإحرام، وهو أن يقول إذا قام للصلاة، سبحانك اللهم، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وجهت وجهى الذى فطر السموات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، وذكروا أن المؤخر توجيه إبراهم، ولا نقض على من ترك توجيه إبراهيم، والمأمور به أن يوجه بهذا كله

وقد اختلفوا في من ترك التوجيه كله متعمدا؛ وأكثر القول أن النقض على من ترك التوجيه، لأنه إن كان فرضا فعليه النقض، وإن كان سنة فتارك السنة