المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

وأقربه عندك، وذلك مثل الإيلاء والظهار (1) إذا وطى قبل أن يسكفر،

أو قبل أن يفعل إذا لاعنها بالطلاق.

وحدثنا نبهان بن عثمان من رجل كان قد آلى عن امرأته بالطلاق ليفعلن كذا وكذا، ثم إن الرجل أشهد على رجمتها قبل أن يفعل، وجعل ذلك

تطليقة، ثم إنه وطئها، فأفتاه نيهان بتحريمها.

وخرج الرجل إلى محمد بن على فكتب له بإحلالها، فوصل نبهان بالكتاب إلى محمد بن محبوب فأنكروا ذلك، ثم كتبوا بذلك، فيما أحسب، إلى عمر ابن محمد، وكان هو الكاتب لمحمد بن على، فرجع محمد بن على عن قوله ذلك، وقال، إنما أفتاه برأيه، فافهم الفرق فى ذلك.

مسألة:

قال أبو سعيد: قد قيل والله أعلم، إنه نهى عن أن يستفتى في أمر الدين من يعالج الهول والغائط، أو ذا دنيا قد أترعه الاشتغال بدنياه، أو ذا فقر يكابد أمر فقره، أو ذا مصيبة قد عرضت له، فى حين مصيبته، وإنما كره ذلك ونهى عنه بإشغال القلوب إذا تكدرت عن أسباب الطاعة، وإذا تكدرت خيف

(1) الظهار هو أن يقول الرجل لامرأته، أنت على كظهر أمى، فتحرم عليه امرأته، قال الله تعالى «والذين يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَشَمَاسًا. . .. الآية رقم 3 من سورة المجادلة.