الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧-
131 -
أن يضعف نورها، وإذا ضعف النور أظلم القلب، فإذا أظلم القلب أبصر بعين الظلمة، فخيف أن تؤدى إليه عين الظلمة غير الصواب وينطق لسانه عن قلبه بما أدت إليه عين الظالمة فى حين ذلك، كانت تلك زلة وفقدة، حتى أنهم قالوا، لا يسأل العالم إذا رأى منه كسلا أو مللا، وإنما يصطاد منه حين نشاطه وحين إقباله، وهذا شيء مبصـ
وقد قيل عن بعض الفقهاء جمموا القارب، المعنى أنه لا تكثر من السؤال على كل حال، وإنما ينظر له جمة من السائل وجمة من المسئول، وإنما هي قلوب تؤدى إليها الحواس فى حين ما يعرض إليها النظر، فربما عدمت نور الحواس لاشتغالها ببعض المعانى فلم تؤد ما كانت تؤدى عند الخلوة والجنة، وليس الشيء ممكنا فى القلب، وإنما هو يصطاد بنور القلب مع الجنة، فإذا أكثر على الجمة النزح خيف عليها الفراغ، وإذا فرغت لم يؤمن على القلب الاشتغال،
وإذا جاء الاشتغال لم يؤمن عليها قبول ما يؤدى إليها في حين وقتها من
أو صواب من عدم الخلوة.
مسال
خطأ
وقيل، إنه يجوز لمن علم أن المجد جاهل بدينه أن يعلمه بدينه ولو لم يسأله العبد، وأما إذا سأله العهد فإنه يعلمه ويرد عليه جواب ما سأله عنه، علم أنه
جاهل أو لم يعلم.