المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٢

92 -

جواب أبى سعيد محمد بن سعيد رحمه الله:

وقد نظرت في رقعتك هذه، رحمك الله، وكتبت على حال سلامة، والحمد لله

حق حمده، وصلى الله على محمد النبي، وآله وسلم.

فأما قول، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "

أعلمها من القرآن تلاوة، وإن

الشيطان

من

كانت تخرج في التأويل من القرآن لقوله تعالى: «فاستعذ بالله

الرجيم».

والاستعاذة في الصلاة، فمعى أنها واجبة، وبعض يقول، إنها فريضة، وبعض

يقول، إنها سنة، ولا أعلم ترخيصا في تركها على الجملة

و من استعاذ في الصلاة فقال، أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم، فمى، أنه قد قيل، يجوز مثل هذا، ويأمر به بعض أن يقول، أعوذ بالله من الشيطان

الرجيم، ولا يزيد على ذلك، ولو كان يستعيد قبل الإحرام.

ومن ترك الاستعادة في صلاته، فمعى أنه قيل تفسد صلاته بتركها على العمد

والنسيان، وقد قيل، على العمد، ولا تفسد على النسيان.

ومن غيره - من جواب من أبى عبد الله إلى الأزهر بن محمد:

و من ترك الاستعاذة في الصلاة متعمدا فصلاته فاسدة، لأنه ترك السنة متعمدا، ومن نسى الاستعادة وصلى فصلاته تامة، وإن ذكرها ولم يكن استعاذ من قبل أن تتم صلاته فليستعذ بالله في الوقت الذى ذكر، وإن لم يكن استعاد استعاذ ساعة ذكر في موضع القراءة أو راكما أو ساجدا، أو في موضع التحيات، مخافة أن ينسى أيضا، فإن لم يفعل لم تفسد صلاته