المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

- 132

-

مسألة

وسألته، هل على أهل العلم إذا سئلوا عما يعلمونه أن يخبروا به كل من سألهم؟ قال، نعم، عليهم أن يخبروا ويعلموا كل من جاءهم يطلب التعليم، لما أوجب الله عليهم مما افترض عليهم وألزمهم العمل به والانتهاء عما نهاهم عنه، ما لم يكن الطالب يعلم ذلك من عند أهل العلم، إنما يطلب متمننا لهم أو طالب حجة يحتج بها على المسلمين، وهو معتد في دينه أو معين للظالمين يريد بذلك يتقوى به على معصية الله ليزداد به في دنياه عند أعدائه رفعة، لأنه يروى عن بعض الفقهاء أنه قال، لا يلقى الدر فى أفواه السباع.

ومن غير هذا الأثر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال، لا تطرحوا

الدر في أفواه الكلاب، يعنى العلم.

ويقال، من أعطى الحكمة غير أهلها خاصمته الحكمة إلى ربها

وقال بعض الشعراء:

ومن منح الجمال علا أصابَهُ وَمَنْ مَنع السعوديين فقد ظلم المُسْتَوْجِمِينَ فَقَدْ ظَلَمْ

مسألة:

وسألته، ما صفعة العالم الذى يلزم العامة قبول فتواه؟

قال، هو العالم المشهور بالعلم والمعرفة فى مصره وعصره، من أهل نحلة الحق الصادقين، الذين أمر الله باتباعهم الدين، يهدون بالحق وبه يعدلون، من جملة المحقين من أهل الذكر، فإذا كان بهذه الصفة وعالما بالحلال والحرام من أهل العدالة والولاية كان حجة وكان واجبا قبول فتياه