المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٨

-94 -

وحدثنا زياد بن مثوبة، أن رجلا دخل في الإسلام، من شرك أو غيره، وكان المسلمون يعلمونه، فيقولون له: إن شجرة الزقوم طعام الأثيم، وكان يقول،

اليتيم، فلما لم يحسن قاء الله، قل إن شجرة الزقوم طعام الكافرين

قال أبو محمد: لا ينبغى أن يبدل القرآن، إلا أن يكون لا يحسن. قال أبو الحسن: إن قرأ ذلك غلطا فلا نقض عليه، وإن تعمد فقد خالف وغير القرآن

قال ابن عبد الباقى محمد بن عبد الباقى أبقاه الله في طاعته وأمانه عليها: فقد نظرت فيما قالوه، فالقول ماقاله الشيخان أبو محمد وأبو الحسن، رحمهما الله، فكيف يجوز تبديل كتاب الله، والله يقول: «لا تبديل لكلمات الله» وقد قال: «وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ»، وقد قال: (لكلماته»، وقد قال: «لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ بديه ولا مِنْ خَلله، تنزيل من حكيم حيد ..

وقد يروى عن النبي عل الله أن بلال بن حمامة، رضي الله عنه، كان يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأسهد أن محمدا رسول الله، يجعل مكان الشين المعجمة سينا مهملة، فنقم عليه الصحابة، مشكوه إلى النبي، فقالوا: إن بلالا يبدل، ويجعل الشين سينا، فقال: سين بلال خير من شينكم، فحمل ذلك على النية والقصد وللمعنى، لا على اللفظ، ولم يكلف غير طاقته ولم يأمره يبدل ذلك إن غيره.

فهذا في كلام المخلوق فكيف بكلام الخالق إذا زيد فيه ونقص، وفي القرآن