الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩-
133
يقال، إن كل من كان عالما بفن من فنون العلم معروفا بذلك، مشهورا في عصره ومصره كان مقبولا فتياه فيه، والعلماء مختلفون في الدرجات والعلم
والتفاضل، فمنهم البصير والمتبصر، ومنهم دون ذلك
وقد روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال، أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جهل، وإنما نسبه إلى الحلال والحرام ولم ينبه إلى جميع العلم، وقال،
أفرضكم زيد بن ثابت، ولم ينسبه إلى غير ذلك
مسألة:
قلت، فمن ابتلى بالسؤال من أمر الحلال والحرام، وكان يحفظ من الكتب فاحتاج إلى ذلك، كيف يجيبهم ويكون سالما؟ قال: من عرف ذلك من الأثر وأنه على المسدين أجابهم على ما عرف أنه الحق، وما لم يعرف عدله، ولا أنه المسلمين فلا يجيبهم وليس له أن يعرفهم.
عن
فإن قال هو، وجدت فى الأثر كذا وكذا فقد عرفت أن ليس لهم الأخذ
بذلك إلا أن يقول، وجدت في آثار المسلمين فجائز.
قلت، رجل من أهل العلم ربما احتاج إليه الناس في شيء من السؤال فيصيبه الشك، ولا يحمل على جواب يجيبه ولا رأى يؤديه، وهو أبدا في الشكوك مقيم، هل يجوز له ذلك وكيف ترى له المخرج من ذلك وكيف يعمل؟ قال: إذا كان من أهل العلم واحتاج الناس إليه فسألوه عما هو به عالم فعليه أن يعرفهم ويدع عنه وسواس الشيطان ويستعيذ بالله من شره، فإن الشك مذموم، فلا يدع اليقين، واليقين أولى الأخذ به، والشك متروك، لأن الشك مستهوى حيران،