المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١١

-111 -

1

وقال غيره: إنه يستحب له أن يقرأ سورة.

ومما يوجد أنه - أحسبه من جوابات لأبي عبد الله بن محمد بن بركة ـ قلت: أليس قد قيل، إن بسم الله الرحمن الرحيم آية من الحمد؟ قال: نعم. قد قيل ذلك،

وقيل، إنها استفتاح كل سورة.

قلت: أرأيت إن صلى صلاة الليل، مثل صلاة المغرب، فقرأ بعد الحمد في الركعة الأولى بسم الله الرحمن الرحيم وحدها هل تجوز صلاته وتكون تامة؟ قال: نعم، قد قيل هذا، وقيل حتى يقرأ ثلاث آيات، ورأيته يذهب إلى قول من قال بالأكثر

ومن الضياء - إن قال قائل، من أين وجب أن يقرأ في صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب ولا يضاف إليها غيرها، ولا تضاف إليها سورة أخرى؟ قيل له: لأنا وجدنا كل صلاة يسر فيها الإمام فإنما عليه أن يقرأ فاتحة الكتاب سرا، فلما أسر الإمام فى صلاة الظهر والعصر وجب أن يقرأ بفاتحة الكتاب

وحدها.

وقال محمد بن محبوب: من قرأ فى الصلاة سورة فإنه يتعدى الآية، ويأخذ

في غيرها، ولو كبر فى آخر السورة، وإن ترك تلك وأخذ في غيرها جاز. ومن جوابات أبى سعيد - وفى من عليه بدل صلوات كثيرة، ما يكتفى به إذا أراد البدل من قراءة القرآن عند فاتحة الكتاب، وتم صلاته بذلك إذا كان عليه صلوات كثيرة يقضيها. قلت، وما عندى في ذلك، فقيل إنه تجزيه آية من