المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

-

134

1

كالذى استهوته الشياطين في الأرض حيران، فليتق الله هذا وليترك عنه الشك ويعمل بما علمه الله، ويقول بما أراه الله من الحق إلا مالا يعلمه فليس عليه، والمخرج من ذلك ترك الشك، إنما تعهد العباد بما عندهم من العلم لا بما يعلمه الله

مما لا يظهرهم عليه.

وعن النبي، صلى الله عليه وسلم، أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها هالكة إلا فرقة، ونحن تلك الفرقة، والحق في أيدينا غير دارس

ولا مجهول.

مسألة:

الشيخ أبو محمد، رجل سأله رجل عن مسألة، هل له أن يكتمها؟

قال: إن كانت مسألة واقعة محتاجا إليها صاحبها والمسئول عنها حافظ لها

فعليه أن يخبره بها ولا يكتمها إياها

قال، وإن كانت المسألة غير واقعة والسائل عنها مستحق للحكمة ولتعلمها فعليه أيضا أن يخبره ولا يكتمه، وإن كان يخاف ألا يكون ذلك السائل أهلا

للحكمة فليس عليه أن يخبره.

قلت، أرأيت إن قال ذلك الفقيه للسائل من بعد أن أفتاه، لا تأخذ بقولى إلا ما وافق الحق، أو قال، وسل، أو قال، سل، هل يؤخذ بقوله، قال: نعم، ولا يحجر عليه بهذا.