الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٧117
ومن كتاب الضياء - كان النبي الله وإذا ركع يسوى ظهره ويمد ظهره حتى لو وضع قدح من ماء على ظهره لوقف وما جرى، وكان إذا رفع رأسه من الركوع بقى واقفا، ثم انخر ساجدا بتكبيرة، وقبل أن يكون هو قائما يتمكن ويرجع كل عضو إلى مفصله كنحو ما يقصد بين السجدتين، وكان إذا رفع رأسه من الركوع بقى منتصبا حتى يظن أنه قد نسى أنه قد نسي.
والركوع فى اللغة الانحناء، يقال للشيخ إذا انحنى من الكبر قد ركع،
ويدل على ذلك قول لبيد بن ربيعة العامري:
أليس وراثى إن تراخت منيتي لزوم العصا تحنى عليه الأصابع أخبر أخبار القرون التي مضت أدب كأني كلما قمت راكع
ويجوز أن يسمى الراكع ساجدا غير أنه ليس بمستعمل في الصلاة، وإنما جواز ذلك في اللغة فمعروف، ويسمى الركوع سجودا، والسجود ركوعا، والله أعلم، وقيل، إن معنى الركوع الخضوع، يقال، ركع الرجل إذا انحط حاله من العز إلى الذل: ومن الغنى إلى الفقر.