الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٥فمعى أنه يختلف في ذلك، ففي بعض القول، أن له ذلك ما لم يدخل
في السجود، وفى بعض القول، أنه تفسد صلاته بدخوله في الركوع.
ناسيا؟
ومنه أيضا مسألة: فإن أتم التحيات الأولى إلى قوله، ولو كره المشركون
فمعى أنه يختلف في فساد صلاته، وذلك على الجهل، وأما على العمد بعد العلم فأخاف أن يلحقه معنى الفساد على معنى الاتفاق. وقوله، التحيات في القعود
الأخير ثم أحدث فمعى أنه قد قيل، تمت صلاته، وقيل، عليه الإعادة.
وكذلك التحيات إلى المباركات والصلوات والطيبات، وكل هذا يجزى فيه معنى الاختلاف إلا أن يتمها إلى محمداً عبده ورسوله، فإذا بلغ ذلك، ثم أحدث
فقد تمت صلاته في معنى الاتفاق عندى.
ومن غيره معروضا على أبى الحوارى - وعن من صلى الفريضة، فلما بلغ إلى عبده ورسوله من التحيات فى الجلسة الأولى نسى حتى دعا بشيء من أمر الدنيا، قال يتم، ثم يعود يبدأ الصلاة ثانية.
قال أبو الحوارى: يتم صلاته، وصلاته تامة ولا يضره دعاؤه ذلك إذا
كان ناسيا.
ومن غيره، ومن جامع الشيخ أبى الحسن: قال الله تعالى: «الذين يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ»، وذلك بالاتفاق، واجب القعود في الصلاة على النبي صل الله وأصحابه، فإنه كان يعلمهم التحيات كما يعلمهم القرآن