المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

136

يأتيه الجواب وهو بخط الفتى أولا يعرفه، فمى، هذا سواء، وإذا وقعت الاطمئنانة مع السائل، أن الحامل لا يبدل ما حمله ولا يقصد إلى غير من أرسل إليه فهذا سبيل مجاز، أمور الناس عامتها في أمور حلالهم وحرامهم، وبينهم وشرائهم، وقضاء ديونهم، وعامة أمورهم إذا اطمأنت نفوسهم إلى ذلك كان ذلك جائزا لهم وحجة لهم وعليهم، وإذا وافق هذا السائل فيما بلغ إليه مما وافق

الحق فلا يضره من ذلك كله شيء.

مسألة:

وسألت أبا محمد، فيمن رفع إليه ثفة مسألة عن فقيه متقدم، فقال، إذا كان عدلا قبل شهادته عنه فيها على سبيل الشهادة لا على سبيل الفتيا، وأما المفتى

فيكون أعلى درجة من هذا وأبصر، فإذا أفتاه أيضا قبل.

قلت، فإن كان الذى رفع والذى أفتى أخطأ جميعا ما حال السائل

والمسئول؟

قال، إذا كانت المسألة قد أصابا فيها بعض أقاويل أهل الفقه فهما سالمان جميعا، وإن كانا أخطأ فى اختلاف أهل القبلة جميعا ضمن المفتيان، وعلى السائل أن يرجع إذا علم بذلك أو يكونا أعلماه برجعتهما إذا خالفا قول أهل القبلة جميعا فعليهما أن يعلماه ويضمنا مالم يتلف بنتياها من مال، وإن لم يعلم السائل ولا المسئول بالخطأ وماتوا على ذلك فهم سالمون إذا كانت المسألة في الفروع، فيما يكون الحق فيه فى اثنين، وأما ما يكون الحق فيه في واحد فلا