الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣137
يجوز فيه الاختلاف بين أهل القبلة، فالمفتى والمستفتى في ذلك سالمان إذا وافقا الحق، وإن أخطأوا الحق هلكوا جميعا إذا ماتوا جميعا على الباطل ولم يتوبوا.
وعلى المفتى أن يعلم المسنفتى بخطئه إذا علم به، ويضمن ما تلف من مال.
وأما العالم الذى يجوز له أن يفتى بالرأى فلا ضمان عليه إن أخطأ ومأجور إن أصاب فيما يكون فيه الحق فى اثنين، وأما ما يكون الحق في واحد فها لك
بالخطأ ومن عمل به.
وقال أبو محمد، من عمل بحجة فهو سالم، وأما المفتى فهو هالك، والمستفتى
من العالم ومن غير العالم.
مسألة:
ومن
أفتى، إذا خالف بفتياه كتاب الله وسنة نبيه وما أجمعت عليه الأمة
فلا يسلم بفتياه.
مسألة:
قال أبو سعيد: فى المستفتى عن العلم إذا قال يسع أولا يسع ويجوز أولا يجوز فقد حكم بالقطع فيما قال، وأما إذا حكى فقال: سمعت في كلام الله كذا وكذا، أو جاء في السنة والكتاب كذا وكذا، وقد نسخ ذلك، ولم يرد بذلك أن يفتى بباطل فلا إثم عليه إذا لم يعلم نسخه، وكذلك إذا قال، أرى أنه يجوز كذا وكذا، أو حفظت كذا وكذا، وسمعت كذا وكذا، وكان