الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥١151 -
الباب الثامن والعشرون
في الصلاة في الأماكن التي لا يمكن الركوع
والسجود والقعود فيها
من جوابات الشيخ أبى سعيد: وعن رجل حضرته الصلاة وهو في وقت غيث، وهو في موضع لا يجد مكانا يصلى فيه إلا الماء والطين فصلى قائما، قلت: كيف يكون إيماؤه للركوع وإيماؤه للسجود، وإذا أراد قراءة التحيات، أين يقرؤها، وهو قائم أو قاعد؟ قلت، وهل يلزمه سجود هاهنا وليس إلا الماء
والطين؟
إن الصلاة فيه قائما، ويومى للركوع والسجود، فإذا أراد الركوع جعل يديه على فخذيه للركوع وإذا أراد السجود جعل يديه على ركبتيه، فافهم ذلك، فهذا جاء به الأثر، وأما مفسر فذلك على معنى التفسير إذا لم يمكنه القعود فيه ولا السجود، وأما إذا كان يمكنه فيه القعود والسجود صلى بالسجود، وإذا كان ماء أو طين يحول بينه وبين السجود ويمكنه القعود قرأ وركع قائما، ثم قعد وأومأ للسجود قاعدا، فإن لم يمكنه القعود إلا متميا قعد مقميا للسجود والتحيات فافهم ذلك على حسب ما عرفنا.
ومن غيره - وإذا غمر المصلى الماء إلى صدره فهو سواء مثله إذا وارى ركبتيه، وإذا كان إذا ركع مس وجه مس وجهه الماء فليوم للركوع برأسه ولا سجود أخفض ما يمكنه، ولا ينيلن وجهه الماء، وإذا كان الماء والطين، أو الطين والماء يغمر ركبتيه