الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٢-
152 -
-
ولو وجد رجل راحلة يصلى عليها، فإن كان رحلها نجسا، ولو كانت صعبة، فهو أحب إلى من أن يصلى فيما يرطب ثيابه. وقال أبو المؤثر رحمه الله: يصلى قائما في الماء والطين ولو غمره الماء إلى صدره وأكثر، ما لم يدخل فمه، أحب إلى
من أن يصلى على رحل نجس، فإذا دخل فيه صلى على الرحل النجس
•
قال غيره، معى أنه يختلف فيه، ما كان يقدر يومى للركوع والسجود قائما، فإن لم يمكن ذلك صلى راكها، وإذا دخل الماء فيه ولم يمكنه الإيماء لأنه لا يتكلم، وبطل حكم الصلاة، وإذا كانت ثيابه رطبة وخاف أن ينجسه رحله إذا مسته الرطوبة فلا بأس أن يصلى قائما في الماء، ولو وارى ركبتيه إلى صدره، وأكثر، ما لم يدخل فيه، فإذا بلغ فمه فلا يجوز له أن يصلى على تلك الحال وهو يجد
راحلة يصلى عليها ولو كانت نجسة ولو تنجست ثيابه.
قال غيره: حسن، لأنه إذا بلغ فيه منعه من الكلام، وبطل بذلك حكم الصلاة كلها، لأنها لا تقوم إلا بالسكلام، وإذا كان إذا ركع نال فيه الماء أو منخريه ولا يجوز له أن يصلى على تلك الحال إذا وجد راحلة ولو تنجس وتنجست ثيابه، ولو لم يجد راحلة أومأ برأسه ولا يبلغ رأسه إلى الماء.
قال غيره: يعجبنى أن يومى برأسه، ولا يدخل الماء فيه، ولا يصلى على الرحل النجس، ولا يخرج عندى من معنى الاختلاف، ولو كان الطين يوارى ركبتيه لرأيت أنه يصلى على راحلته إذا كانت طاهرة وثيابه طاهرة، ولا يصلى
والطين غامر لثيابه، والله أعلم، وفى نفسى من ذلك.
•