المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٣

153

-

قال أبو المؤثر: الله أعلم، وقال غيره: معى أنه يخرج في معنى الاختلاف كما ذكرنا ما لم ينل الماء والطين فيمه، وإذا غمر الطين ركبتيه ولم يجد شيئا يرتفع عليه فليصل كما هو، وليضع يديه في الركوع فى أعلى فخذيه، وعند السجود أسفل من ذلك، ولا يغمسهما في الطين، وإن غمسهما في الطين لم يبلغ به عندى إلى نقض، وكذلك الماء

قال غيره: حسن إن شاء الله، وإذا وارى الطين رجليه وصار إلى حقويه فإنه يومئ برأسه للركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض من الركوع، لا يضع يديه على شيء يرفعهما إن شاء الله، وإن غمر الطين يديه فليوميء أيضا ترأسه، ولا يضع يديه للركوع والسجود على شيء مما يؤمر أن يضعهما إذا كانقا رجلاه طاهرتين، وإن وضعهما فلا بأس، وإذا كانت معه ثياب فلا يجوز له أن يصلى في الطين عريان، ولابد من لبس الثياب فى الماء والطين، ولا أرى لمن كانت له راحلة صعبة في الطين تزيله عن القبلة أو عن الصفوف أن يصلى جماعة مع القوم، ولكن يصلى وحده، فإن صلى معهم وأخرته عن الصف انتقضت

صلاته

قال غيره، ومن كانت راحلته صعبة وكان الماء والطين يغمره كما وصفنا فليصل وحده ويحرم إلى القبلة بعد أن يسكنها ما استطاع، ويوقعها إلى القبلة، وإن زالت به عن القبلة بعد الإحرام صلى كما هو ولم يلتفت ولم يصرفها عن وجهها إذا كانت تمنع ذلك، فأتم صلاته، فلا بأس عليه

قال أبو المؤثر: إن كان الطين والماء لا يغمر ركبتيه فيصلى قائما ولا يصلى