الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٥-170
السنن الواجبة التي بتركها يكفر، إلا أن يكون من ديانة بها، وردا لما جاء عن
النبي فإنه يكفر برد ما قال النبي.
قلت: وكفره كفر شرك أو غير شرك؟ قال: بل كفره غير شرك.
مسألة - الأشراف -
قالت طائفة: إنما السجدة على من سمعها، وقال مالك: ليس على من سمع سجدة من إنسان قرأها، ليس هو بإمام، أن يسجد
قال أبو سعيد: في قول أصحابنا، أنه لا تجب السجدة إلا لمن قصد للإصغاء إليها والاستماع لها، كأنه يريد على معنى الاستماع للسجود، فمن استمعها على غير هذا المعنى لم يكن عليه سجود فى بعض قولهم، أن كل من سمعها ولو لم يقصد الإصغاء والإنصات إليها فعليه السجود، حتى قال من قال منهم، إنه إن كان في مجلس فيه ذكر، وقرئت فيه السجدة، فعليه أن يسجد بسجودهم لمعنى المشاركة لهم، ويخرج أن ليس عليه أن يسجد لمن لا يكون إماما له، مثل المرأة أو الصي يقرآن السجدة كما حكى عن مالك، وقيل عليه السجود بقراءة جميع من يسمعها منه
من رجل أو امرأة أو صى.
مسألة - من كتاب الأشراف -
السجدة وهو على غير وضوء، قالت طائفة: قال أبو بكر في الرجل يسمع
يتوضأ ويسجدها، وروينا عن المخعى أنه يتيمم ثم يسجد، وروينا عن الشعبي أنه كان يسجد حيث كان وجهه.
6