المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٠

170

مسألة ـ وقيل: إن الثوبين يقومان مقام سترة الكنيف كالجدارين وقيل، بجدار واحد إذا كان بين المصلى وبين الكنيف يجزى، وأكثر القول

أنه لا يجزى إلا سترتان، ويقال إن الحضار لا يجزى عن السترة ولا الغمايان، وأما إذا كانت الأرض مستوية فلا يجزى إلا سترتان، جداران، أو حضاران، أو ثوبان، أو خشبتان، وقيل: الخضار والخشبتان لا يجزى في أكثر القول عن الكنيف، وقيل يجزى، وأما سائر المفسدات فقيل يجزى فيه سترة واحدة، والخشبة تجزى إلا من الكنيف وما أشبهه.

مسألة - وأما الخط فقيل لا يكون سترة، ورفع إلى أبى جابر، أن الخط يجزى عن السترة، وقيل: يكون سترة إذا لم يوجد غيره، وقيل: يكون سترة

على حال الممرات.

وقال الثورى: الخط أحب إلينا من الحجارة التي تكون في الطريق إذا لم يكن ذراع، وأنكر مالك الخط، وقال: ونحن نأخذ بقول من لم ير الخط يجزى ولا يقوم مقام السترة، والسترة قيل شبر، وقيل ذراع، وقول ذراع وشبر وفى نسخة ـ ذراع وثلاثة أشبار، وقيل: كمؤخر الرحل، وهو رحل البعير.

مسألة ـ وقيل، إذا كان ارتفاع البيت مع انفساح الكنيف عنه عن موضع المصلى أقل من خمس عشرة ذراعا ولم يكن بينهما سترة عن الكنيف لم تجز صلاته، وقيل، إذا كان ارتفاع البيت أو الشيء الذي يصلى عليه فوق ثلاثة أشبار أو ثلاثة أشبار فصاعدا لم يضره وقام مقام السترة حيثما كان الكنيف منه، على قول من يقول، إن السترة عن الكفيف تجزى ثلاثة أشبار كالسترة عن غيره.

6