الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧١171
-
ومى، أنه قيل، إن السترة عن الكنيف لا تجزى إلا أن تكون قامة، تستر المصلى كله، عرضه وطوله، عن وجهه جهة الكفيف فعلى هذا في الرفع يكون ارتفاع البيت كذلك قامة.
ومعى، أن بعضا لا يذهب إلى الارتفاع، وإنما ينظر إلى ما بينه وبين الكفيف من الأرض فى انفساح، فإن كان خمس عشرة ذراعا فبينهما سترتان، وإلا أفسد عليه. وهذا أشبه الشاذ فى القول؛ لأن الارتفاع موجود في الانفساح معناه، وإن كان لا يبعد على قول من يقول، إنه لا يضر في الصلاة إلا أن يعلو الإمام، أو يعلو، كأنه لا يرى الرفع شيئا يبعد كبعد المسافة، وأما إذا كان السكنيف أعلى والمصلى أسفل، أو المصلى أعلى والكنيف أسفل على حيال المصلى فقد قيل حتى يكون ارتفاع السقف خمس عشر ذراعا، ولا أعلم في هذا اختلافا على قول من يقول يفسد الكنيف، فإن كان الكنيف يتقدم الإمام فى علو أو أسفل عن موضع صلاته فقد لحقه معنى الاختلاف، إذا كان الكنيف قدامه وهو فوق البيت في السفل إذا كان الكنيف أسفل منه
ويشبه معناه أن لو كان أعلا، إن كنت لم أعرف ذلك نصا، وقيل، إن كان سقفان بين المصلى والكنيف، قربا أو بعدا، بينهما خلل فهما سترتان، كان
فوقه أو تحته، لو كان أقل من خمس عشر ذراعا.
مسألة - اختلف في الفلج الجارى، هل يكون سترة؟ فقول، إن الماء الجارى سترة، كان قليلا أو كثيرا، وقيل إن كان كثيرا مثل حقوت أو ما أشبهه كان