المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٣

-

- 173

منهم بهذا القول، لما روى عن النبي في العصا والخط، وفي أمره بذلك دليل على أن الصلاة تفسد ببعض ما يمر بين يدى المصلى، لأن أمره الله لا يخلو من فائدة، ولما روى عنه الله من طريق آخر، أنه لا يقطع الصلاة شيء، فإن صح فليس بناقض للآخر، وكأنه قال عليه الصلاة والسلام، إن الصلاة لا يقطعها شيء إلا من أمرتكم بقتاله وصرفه، وعلى كل حال فإن المار بين يدى المصلى من غير عذر أنه إذا لم يكن ممن يقطع مروره آهم، والله أعلم.

مسألة - وجدتها معلقة في الحاشية:

ويوجد عن محمد بن محبوب أن الكنيف لا يصلى فوقه ولو كان بينه وبين

المصلى ستور.

مسألة - وإذا صلى الرجل فإنه يستحب له أن يصلى إلى سترة تكون في قبلته، وأقل ما يكون رفعها ثلاثة أشبار، ولو كانت فى نهاية الدقة إذا أبصرت، ولو كانت كحد السيف، وقال من قال، ولو كانت كالشعرة فهي سترة، قال: وقد قيل حتى تكون مقدار المسواك، وقال من قال بقدر الأسلة، وقال من قال: إذا كانت في الرفع ذراعاً أجزأ، وقال من قال شبر، وقد قيل: إذا لم يجد سترة

فحجر يجعله في قبلته، فإن لم يجد فيخط خطا

قال بعضهم: خطا مستطيلا أمامه كالعود الموضوع، وقال بعضهم: يكون خطأ مستديراً، وليعرضه أمامه، فإن صلى ولم يفعل شيئاً من ذلك فلا نقض عليه

ما لم يمر شيء يقطع عليه صلاته.

انقضى من الكتاب