الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٦176 -
العذرة بمنزلة الكنيف، وقيل ليس بمنزلة الكنيف وهو بمنزلة المذرة، وإنما
يقطع إلى ثلاث أذرع على العمد.
مسألة - وإذا كان الكنيف مرتفعا مقدار ثلاثة أشبار أو أكثر وهو في القبلة وبينهما أقل من خمس عشر ذراعا فإنه يقطع عليه حتى يكون بينهما سترتان، وقيل، ينفعه ذلك إذا كان مرتفعا ثلاثة أشبار، وكان قدامه، ولم يكن أعلى منه
أو أسفل.
مسألة - وفى السكنيف إن زال، فإذا زال حكمه وغسل ولو لم يكبس جازت
الصلاة فيه، فإذا كبس مما كان قليلا أو كثيرا جازت الصلاة فيه. مسألة - وقيل الجنب يقطع، وقيل لا يقطع، وأما المرأة الحائض فلا أعلم إلا
إذا طهرت من حيضها، فمعى أنه يلحقها ما قيل في الجنب.
مسألة ـ في الثوب النجس إذا كان على وتد في قبلة المصلى، فإن كان تلقاء
وجهه دون خمس عشر ذراعا فصلاته فاسدة، فإن كان مرتفعا عن رأسه فصلاته
تامة
مسألة ـ في علة قطع الصلاة بمرور الكلب والحائض والجنب:
-
وقد صلى في بقعة طاهرة، قيل لموضع النجاسات، قريب من النجاسة من المصلى شيء يدخل عليه أحكام النجاسة، ولم نعلم أن أحداً يروى أن النبي ما نهى عن الصلاة في الحمام، وفى قارعة الطريق بعد قوله: «جعلت لى الأرض مسجداً وترابها طهوراً»، مما اعتلوا به فيها، أنه ممر النجاسة وما يقرب منه ولو صح
أنهما نجسان لما كان فى تخصيصهما فائدة، فممر النجاسة بعينها أوكد.