الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٠- 180
للقول عندنا أنها تقطع عليه صلاة مالم تكن ذات محرم منه.
وقد قيل إن الحد الذى لا يقطع فيه صلاته إذا كانت منه على رأس ست أذرع، فإذا كانت على أقل من ذلك أفسدت
مسألة ـ وعن من كان قائما يصلى، وحملت الريح ثوبا له نجسا وطرحته على رجليه، قلت، هل يرفع رجلا بعد رجل حتى يخرجهما من الثوب، أو يكبس فيخرج الثوب بيده والثوب نجس.
قلت: فما عندى فى ذلك، فاعلم، رحمك الله، أن الثوب إذا كان نجسا فمس المصلى وهو نجس فقد أفسد صلاته، إذا مسه موضع النجاسة، وأما إذا مسه الطاهر من الثوب وعزله عن نفسه ولا تمسه نجاسة ولم يكن في أحكام النجاسة من الثوب داخلة في موضع صلاته فصلاته تامة ويدرأ عن نفسه فساد الصلاة بما قدر، أن يرفع رجلا بعد رجل، أو عزله بيده، فكل ذلك جائز، إن عزله بيده أحب إلى، فإذا صارت النجاسة من الثوب فى حال يكون حاملا لها في صلاته فقد فسدت صلاته، وإن كانت النجاسة فى الأرض خارجة من موضع صلاته، وكان حمله الطاهر من الثوب، والنجاسة حكمها فى الأرض غير مجهولة فصلاته تامة على هذا، إذا لم تكن النجاسة فى حدود صلاته، فإن كان لا يعرف النجاسة في هذا الثوب أين هي، ولم يدر ما يمسه من هذا الثوب الطاهر والنجس، فحكم الثوب كله نجس، حتى يعلم أنه طاهر، إذ فيه نجاسة، لا تعرف أين هي، فافهم ذلك.
ومنه ـ وعن رجل يمضى بين يدى للصلى يأثم الماضي بين يديه أم لا؟ فإن