المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٤

1840

على حى من بني سليم، ثم تركه، وقيل، كان يقنت حتى نزلت: ليس لك من

الأمر شيء. الآية، فترك القنوت.

وهذه الأحاديث قدل على أن القنوت كان دعاء منه على القوم الذين قتلوا الأنصار، ثم ترك، إن كان كذلك، ولم يتم على قنوت، ولا كان ابتدأ بقنوت، والقنوت كلام، وقد نهى عن الكلام في الصلاة، وقال لأعرابي: صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين.

وعن أبى هريرة، أول من قنت على، يدعو على معاوية، فبلغ ذلك معاوية فقنت يدعو على على، فأخذ أهل العراق من على، وأخذ أهل الشام من معاوية.

مسألة ـ في من ينعس في صلاته فينقبه وهو يتكلم بغير القرآن، فقال، إن

-

تكلم بغير ما هو فيه مما تجوز له الصلاة فعليه سجدة الوهم، وإن تكلم بغير ذلك

أعاد الصلاة

•

ومن غيره - وذلك عندى إذا استيقن أنه تكلم، كان ذلك في نومه أو يقظته، وأما إن كان ذلك حلما رآه على وجه الرؤيا فهمى أنه قد قيل، لا يفسد ذلك صلاته حتى يستيقن أنه قد قال ذلك.

مسألة ـ في الإمام إذا سها، فقيل، لمن خلفه أن يسبح له في أي حال كان، وكان بعض لا يجيز ذلك، ويجهر له بما هو فيه، ومعى أن بعضا يقول، إذا تكلم بشيء من ذلك من ذكر الله، من قوله الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا بأس بذلك على التعمد لمعنى الذكر، وقيل، لا يجوز ذلك إلا لمعنى ما يذكر به الإمام.