المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٦

-197 -

ويعملون فيها بغير معانيها، حتى أنزل الله عز وجل آية الخشوع فيما قيل، فقدم إليهم النبي وقد رآهم بعد ذلك يفعلون ما كانوا يفعلون من الكلام والعمل، فقال، إن الله قدم فيه ومنعه، فكان ذلك بمعنى المنسوخ فيما مضى، فلمعنى هذا أن ثبت فى قول أصحابنا أن الدعاء يفسد الصلاة، وأن قليله ككثيره، وهو

بمنزلة القنوت.

مسألة ـ فى من خرج من ضرسه شيء من الطعام مثل حبة ذرة أو دخن أو

أقل أو أكثر وهو في الصلاة، ثم عزقها، قال: تنتقض صلاته

قال أبو الحوارى: إن عزقها متعمدا نقضت صلاته، قال غيره: ومعى

لو قيل لو تعمد لعزقها لم تفسد صلاته، لأن ذلك بمنزلة العبث لا العمل.

قلت: فإن كان

بين

أنه

أسنانه شيء من الطعام فابتلعه؟ قال: لا يضره ذلك.

مسألة ـ في المصلى إذا سال من منخزيه مخاط حتى دخل فيه فسرطه، فإن صلاته منتقضة، وكذلك لو فعل فى صيامه لانتقض صيامه، قال ولو كان الريق هو الغالب، لأنه لم يجيء مع البزاق من حيث يجئ، وإنما دخل من خارج، فإن كان مغلو با ففيه اختلاف.

مسألة - الأشراف - أجمع على أن من أكل أو شرب في صلاته الفرض عامدا عليه الإعادة، واختلف فى الناسى غلطا، تتم صلاته ويسجد لسهوه - أصحاب ـ الرأى، فيستأنف ـ أبو سعيد - هما عملان لا يختلف فيهما أنهما من غير معانى الصلاة ويفسدان على العمد، وأكثر ذلك عندي في العمد والنسيان، وهو أقرب